يَتَهَيَّأُ منتخـب الجزائر لمواجهة نَظِيرِه السنغالي وديًا، يـوم 12 سبتمبر/ أيلول القادم بداكار، فى صدام كروي قوّي؛ استعدادًا للمشاركة فى كاس امم أفريقيا 2023، المقررة فى الفتره مـن 13 يناير/ كانون الثانى الي 11 فبراير/ شباط 2024، وهو ما يندرج ضوء خطط المدير الفنى، بلماضي، استعدادًا لهذا التوقيت الكروي الكبير.

وضمن “الخضر” تأهلهم الي “كان 2023” مبكرًا باحتلالهم لصدارة المجموعة السادسة بالعلامة الكاملة فى 5 جولات، قبل ان يكملوا مشوار التصفيات فى الرابع سبتمبر القادم امام تنزانيا، ليتفرغوا بعدها للتحضير للموعد الأفريقي الكبير، ويرصد “winwin” فى هذا المقال 3 عوامل دفعت بلماضي لاختيار مواجهه السنغال وديًا وبعيدًا عَنْ الملاعب الجزائرية.  

اللعب فى أدغال أفريقيا لـ”ترويض” الوافدين الجدد

اعترف بلماضي فى خرجاته الإعلامية الاخيره بأن الوافدين الجدد الي منتخـب الجزائر، فى صورة حساـم عوار وريان آيت نوري وفارس شايبي وبدر الدين بوعناني وجوان حجام، بحاجة للتعرف على أفريقيا وظروف اللعب القاسية فى القارة السمراء، قبل بداية النسخه القادمة مـن “الكان”، ولهذا قرر اللعب فى العاصمة السنغالية داكار، حتـى يضع هؤلاء اللاعبـين فى الجوّ الأفريقي ويعمل على “ترويضهم” مـن هذه الناحية قبل كاس أفريقيا.

وحرص المدرب الجزائري على استباق الاحداث ومنح الوقت لهؤلاء اللاعبـين للتأقلم مع متطلبات القارة الأفريقية حتـى يكونوا فى أتم الجاهزية فى كوت ديفوار، بدل ان يتفاجؤوا بذلك عندما يأتي التوقيت الرسمى للمسابقة الأفريقية الأغلى، ولا يريد بلماضي تكرار تجربة “كان 2021” التى جرت بداية العام الماضي فى الكاميرون، وودعها زملاء محرز مـن الدور الاول وبعد ان اشتكوا كثيرًا مـن ظروف اللعب والمناخ الصعب. 

مواجهه المنتخبات الكبيرة قبل اختبار “الكان”

شدد بلماضي فى الفتره الماضية على ضرورة الانتباه على مواجهه المنتخبات الأفريقية القوّية فى الوديات قدر المستطاع، لا سيما فى اثناء الضغط على الروزنامة الدولية وعدم وجود فرص كثيرة لتجسيد ذلك، مـن اجل رفـع مستوى المنتخـب الجزائري وتصحيح الأخطاء فى الوقت المناسب، عوض انتظار المواعيد الرسمية للعمل على ذلك، فى وقت قد تكون فيه محاولة التصحيح متأخرة.

أرشيفية - من مواجهة الجزائر والسنغال في نهائي كأس أفريقيا 2019 (Getty) ون ون winwin

ويرى مدير فني “الخضر” ان مثل هذه المباريات ستسمح للاعبين (خاصة الجدد منهم)، بكسب الخبرة الأفريقية اللازمة، كَمَا تمنح لهم فرصة الاحتكاك بمنتخبات كبيرة وفي ظروف أفريقية قاسية، خاصة ان التصفيات الأفريقية لمسابقتي كاس أفريقيا أو كاس العالم فى الفتره القادمة، لن تسمح بمواجهات قوّية مماثلة تبعًا لنظام التصفيات. 

الرد على منتقدي فكرة مواجهه المنتخبات “الصغيرة”

يحاول مهندس التتويج بكأس امم أفريقيا 2019 بمواجهة السنغال ودّيًا، حسب محللين، للرد على منتقديه والأطراف التى كانـت تقلل مـن شأن النتائج المسجلة مع المنتخبات الأفريقية المصنفة فى المستويين الثانى أو الثالث، كَمَا حدث اثناء مدة الرقم القياسي دون خسارة للمنتخب الجزائري (35 مباراة)، عندما أعلن بعض المعارضين لبلماضي انّه ركز على هذا الرقم أكثر مـن العمل على تحسين مستوى المنتخـب الجزائري، ما جعله يقابل فى بعض الوديات منتخبـات متواضعة.

ويراهن بلماضي على رد الاعتبار لنفسه ومنتخب الجزائر فى الفتره القادمة، بعد إخفاقي “كان 2021” ومونديال قطر، مـن اثناء العودة لتسجيل نتائـج جيّدة مع أقوى المنتخبات الأفريقية، والتنافس على لقب النسخه القادمة لكأس امم أفريقيا، علمًا ان بطلي آخر نسختين هما الجزائر 2019 والسنغال 2021.